عبد الرحمن جامي
75
شرح الجامي على فصوص الحكم
فلا يزال في حجاب لا يرفع ، مع علمه بأنّه متميّز عن موجده بافتقاره إليه ، ولكن لا حظّ له في الوجوب الذاتي الذي لوجود الحق ، فلا يدركه أبدا ، فلا يزال الحقّ من هذه الحيثيّة غير معلوم علم ذوق وشهود ، لأنّه لا قدم للحادث في ذلك . فما جمع اللّه لآدم بين يديه إلّا تشريفا . ولهذا قال لإبليس : ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ [ ص : 75 ] وما هو إلّا عين جمعه بين الصّورتين ، صورة العالم وصورة الحقّ وهما يدا الحق .